16 فبراير, 2010
تفسير الأحلام .. ورزق الهُبل على المقانين ..!!
بواسطة: m7ammad7assan في: ســ .. ــgاليــفْـ|فضـ فضــ|تـ 9 شرشحـ|تـ

لا تكاد تتصفح موقعا إلكترونيا الا وتجده مليئا بروابط دعائية لمفسرين الأحلام .. ولا يبعد ذلك عن وضع القنوات الفضائية.. فكم من قناة أعدت برامجا لتفسير الأحلام .. وكم من اذاعة ومجلة ..و يفسر هذه الأحلام رجلا يسمونه ” شيخا ” ولا أدري لماذا أصبح شيخا ؟! .. هل بالخزعبلات والتألي على الله اصبح كذلك ام ماذا ؟! .. وهذه البرامج يتابعها الكثير من البسطاء _ اي بسطاء العقول _ .. ويبدأون بسرد أحلامهم لهؤلاء المشائخ وأرصدة هذه القنوات بأزدياد و كلما أبدع هؤلاء المشائخ بتحسين التعبير وبشروا المتصلين المساكين بالأموال والأبناء والمناصب وكلما قالوا للمتصل “ نحن نحسبك من أولياء الله وأنك شخصا صالحا تقيا عابدا .. الخ الخ ” فهذا يزيد من مصداقية الشيخ والقناة وأيضا عدد المتصلين .. والغريب انك قد تسمع الى المتصل يقول ” أنني حلمت قبل سنه وكان الحلم كذا كذا ..” وهنا يحق لك ان تسأل كيف لشخص ان يتذكر حلما رآه من قبل سنه .. والله أنه لأمر مضحك ومثير للغضب .. ! والأمر الأكثر غرابة أن تجد شخصا يسرد حلمه ولدقائق طويلة والجميع يعلم أن الحلم لا يستغرق كل هذا الوقت ووكما هو ثابت علميا أن الحلم هو الثواني الأولى من النوم أو الثواني الأخيرة من النوم .. فكيف لشخص يحلم حلما بطول فلم هندي !! عجبا ..

البارحة بينما أنا اشاهد أحد القنوات وجدت برنامجا لتفسير الأحلام ومن هنا أحببت أن أكتب عن هذا الأمر من زاويتين ..
- الزاوية الدينية : -
للرؤيا السيئة أو المزعجة آداب، وهي ألاَّ تحدث بها أحداً، وتتعوذ بالله من شرها، وتتفل عن يسارك ثلاثاً، وتتحول عن جنبك الذي كنت عليه، وإذا كانت شديدة الإفزاع فلتقم ولتصل، وكل هذا ثابت عن رسول الله، فهي خمسة آداب: تعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان، واتفل عن يسارك ثلاثاً، ولا تحدث بها أحداً، وتحول عن جنبك الذي كنت عليه، وقم إلى الصلاة، فحينئذٍ لا تضرك كما أخبر رسولك محمد عليه الصلاة والسلام، وكما قال أبو قتادة: فلما علمت ذلك من رسول الله سري عني . وقد جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله: إني رأيت البارحة رؤيا، رأيت كأن رأسي قطع فتدحرج، فذهبت وراءه أتبعه، فجئت برأسي ووضعته في مكانه. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: “لا يخبرن أحدكم بتلاعب الشيطان به في منامه “؛ فهذا تلاعب من الشيطان بك وأنت نائم، فلا تخبر به الناس، ولا تضحك الناس عليك، ولا تشمت الناس بك، ولا تأتِ إلى رجل لا يعرف للرؤيا تعبيراً فيعبرها لك على وجه يكره. وقد حسن بعض العلماء -وإن كان في هذا نزاع- حديث: “الرؤيا لأول عابر” أي: على أول تعبير، ولأول معبر يعبرها، وصحح آخرون حديث: “الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعبر، فإذا عُبرت فقد وقعت“، فالشاهد أنك لا تقص الرؤيا إلا على عالم، أو على ناصح، وإذا رأيت رؤيا تحبها فحدث بها من تحب فقط، لا تحدث بها شخصاً تكرهه فيحسدك عليها
ومن هنا نعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذكر ما يراه الأنسان في منامه ولعدة أسباب وهي مذكورة في الكلام السابق ..
- الزاوية العقلية :-
هل يعقل .. ان هناك أحد تسرد له حلما رأيته .. وخلال 10 ثواني يخبرك ما هو كائن وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون .. بوجهة نظري اعتبر ذلك ادعاء لعلم الغيب وتألي على الله .. لأن تعبير الرؤى كما ورد في السنة لم تكن بالشكل الذي نراه الآن فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا عبر الرؤيا وهو الذي يتنزل عليه الوحي لا يسرد تفاصيلا كما يسردها المعبرون او المفسرون الآن .. فصنيعهم لا يتقبله عقل .. !!.. وخصوصا انه في الوقت الحالي تجد مفسرين الأحلام .. أكثر من أصحاب الأحلام أنفسهم لذا .. أصبحت المسألة مسألة ” بزنس ” او تجارة .. فلا تكاد تذهب الى مكان او مناسبة الا وتجد بها ” شيخا ” اقصد مفسر أحلام .. ![]()







