
اهلا بكم معشر المسلمين .. تتسارع دقات قلوب المؤمنين بإقتراب رمضان هذا الموسم الإستثماري العظيم .. استثمار !! نعم استثمار ولكن شتان بين استثمار واستثمار شتان بين استثمار مع العباد واستثمار مع رب العباد .
اللهم بلغنا رمضان وقربنا لكل ما يقربنا اليك من قول وعمل ..

رمضان على الأبواب وجميع المسلمين متأهبين للقاء رمضان بالتوبة والإنابة و العودة إلى الله وكل مسلم بدأ يعد لرمضان وكيف سيؤدي العبادات على أكمل وجه والبعض قام بوضع الجداول لقراءة القرآن والشباب يتنافسون في الخيرات والطاعات وكل مسلم طريقته في أداء الطاعات، ومن هذا المنحى أحب أن اقوم بتدوين جميع ما يتعلق باستثماراتي الرمضانية واتمنى من الجميع فعل ذلك حيث يكون من الجيد ان يدونوا ما يودوا فعله من العبادات في رمضان .. وان يدونوا ما يودوا تركه من العادات المحرمة في رمضان ..وهذه الخطة جيدة لكي نطور انفسنا فيما يتعلق بديننا ونجدد علاقتنا بربنا .. و وبعد 30 يوم وبعد رمضان سنجد أنفسنا أشخاص جدد ونفسيات مؤمنة مطمئنة .. هيا بنا لنبدأ التخطيط للاستثمار ..![]()
أولا : الصلاة ..
الصلاة هي عمود الإسلام وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة .. وكما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم “ أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله و إن فسدت فسد سائر عمله ” فلا بد أن نحرص على الصلاة وان نطبق شروطها من وضوء ونظبط أركانها وواجباتها ويكفيك أن تعلم ان من فرغ قلبه لله في الصلاته فهو كيوم ولدته أمه .. ولا بد من معرفة مواقيت الصلاة فالإعتماد على صوت المؤذن لا يكفي لأنه قد لا تسمعه نظرا لأنشغال بالك او لوجود إزعاج أو لإنعدام صوت المئذنة وهذا ليس بالشيء الصعب .. لأنه المواقيت متوفرة بكل مكان فبالكاد ترفع مخدة نومك فتجدها .. من الأشياء التي تعينك على معرفة وقت الأذان ..
1- تقويم ايام السنه فكل تقويم ستجد به المواقيت يوما بيوم ولعدة مدن … كذالك ..
2- برامج الجوال التي تتيح لك معرفة ذلك حسب مدينتك .. وزيادة على ذلك الجوال يؤذن لك فلا تتخذ حججا واهية وتقول لم استمع للمؤذن .. ولا يخدعك الشيطان و يغرك بإسكات خاصية الأذان ..
3- صفحة قوقل الخاصة بالأذان .. اذا كنت من مطيلي الجلسة امام الكمبيوتر .. وأود اخبارك أنه يؤذن لك أيضا وهذه هي الصفحة وان أردت شرحا له فانا جاهز .
..>> أنك محاصر فلا تقنعنا أن لديك عذرا لترك الجماعه ![]()
وبعد ان تداوم على صلاة الفريضة فينبغي منك ان تحرص على اداء النوافل فإنها تصلح الخلل في الفرائض والسنن الرواتب لها فضل عظيم .. وفي رمضان جاهد نفسك على اداء صلاة التروايح ففي الحديث “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه” وأي عاقل يفوت على نفسه هذه الفرص الاستثمارية الرابحة ؟؟!!
آخرا الصلاة سبب لفلاح الدارين وان لم تفلح بها فارتقب افلاسك وانسى الاستثمارات ..
ثانيا : بر الوالدين ..

والداك لا احد غيرهما يضحي من أجلك ..والداك لا أحد غيرهما يقدم مصلحتك على مصلحته .. والداك يشترون حياتك بموتهما .. هم النبع الصافي لكل ما هو جميل في حياتك .. فابذل كل ما بوسعك لإرضائهم وإن بذلت ما بذلت فاعلم أنك لم تبذل ربع ربع ما بذلوه من أجلك ولا تمن ولا تبخل عليهما بشيء ولا تظن انهم الرابحون لا .. اعلم انك انت الربحان لو بذلت لهم أغلى ما تملك ستبقى أنت الربحان لأنك تربح رضاهم ورضى الله .. ومن ثم ستربح بر أبناؤك بك ..
ولك ان تتمعن هذا الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:”الصلاة على وقتها“، قلت: ثم أي؟ قال: “بر الوالدين”، قلت: ثم أي؟ قال:”الجهاد في سبيل الله“. متفق عليه.
عاهد نفسك في هذا الشهر الفضيل ان تبذل كل ما بوسعك لبرهم وكسب رضاهم فببرهم التوفيق والسعادة والرزق فببرهم الاستثمار الحقيقي مع الله وعاهد نفسك ان تترك معصيتهم وان لا تغضبهما وان تحترمهما وتوقرها واحذر من علو صوتك .. فاهو من شيم السيئين .. _ جعلنا الله واياكم ممن يبرون آبائهم _ واحذر العقوق فإن عقوبة العاق تأتي عاجلة كما جاء في الحديث قال صلى الله عليه وسلم:”كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات” .
ثالثا : الأخلاق الحسنة ..
الأخلاق الحسنة التي بعض من أجلها خير البرية فقد قال صلى الله عليه وسلم ” إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق“. .. فجاهد نفسك على ان تحسن تعاملك مع الآخرين وتكون لينا طيبا في أسلوبك .. ستجد صعوبة في ذلك ولكن الهدف عظيم وينبغي الإصرار في ذلك لأن التغيير في الطباع صعب ويحتاج لجهد ووقت طويل .. ولكن 30 يوما كافية لتصبح شخصا اخرا يملك أروع الصفات والأخلاق .. فاترك عنك الاخلاق السيئة في هذا الشهر واترك الكذب و والغيبة والنميمة والفحش والغدر والخيانة والأنانية والبخل والكبر والغرور والحسد والحقد والكسل والجبن والظن السيء والطمع والسخف والسباب واللعان .. الخ وكل هذه الصفات السيئة التي تجعلنا ننفر من اصحابها اترررررررركها ستجد أنك شخصا عظيما تسير في الأرض كأنك حزتها في جيبك لأن الجميع يحترمك ويفسحك لك الطريق والكل يود الجلوس جوارك لأنك حسن الخلق .. ويكفي ان تعلم أن حسن خلقك يقربك من الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة “ أقربكم مني منزلة يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ” والرسول صلى الله عليه وسلم ضمن لك بيوتا في الجنة اذا حسنت اخلاقك .. فهل تحب الإستثمار بمثل هذه البيوت ..
قال صلى الله عليه وسلم “ أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ”
فعلا حاول ولا تدع هذا الكلام يمر عليك سدى .. حاول فالجائزة بيت في الجنه يا صاحبي ليست سهله .. !!
رابعا : رمضان شهر القرآن ..
قال الله تعالى:” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ”
من الان اعقد العزم على ان تختم القرآن في رمضان عدة مرات .. ولا تكتفي بواحدة لأنك ان عزمت على ختمه مرة واحده لن تختمه واحد فسوف يغزوك الملل والفتور ولن تستمر واذا عزمت على ختمه فرضا 5 مرات فسوف تختمه 3 مرات على الاكثر فاعزم على ختمه عدة مرات عساك تبلغ مرادك .. وليس ذلك بالأمر الصعب.. فقد كان السلف يختمون القران في رمضان عشرات المرات ولا يفترون عن ذلك .. وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يختم القرآن كل يوم مرة
عملية حسابية …
القرآن 30 جزءا والجزء 22 وجها .واذا فرضنا انك ستقرأ كل دقيقة وجها كاملا فخلال 20 دقيقة سوف تنهي جزءا كاملا اي خلال ساعه سوف تختم 3 أجزاء كاملة مع قراءة جيدة وبتمعن وبتدبر و بهذا الحال ستختم القرأن مره كل 10 أيام .. والنهار طويل في رمضان هذا العام فلديك متسع من الوقت والساعه الواحدة ليست بالشي الكثير فمدة الصيام في يوم رمضان لهذا العام تزيد على ال 13 ساعة فلديك متسع من الوقت سواء في النهار قبل الإفطار او في المساء بعد التروايح ولا تخدع نفسك بأن الوقت ضيق او لا تملك الوقت لأن الشخص الذي يجلس أمام التلفاز والانترنت الساعات الطوال بالتأكيد لن يجد وقتا لقراءة القرآن !!! فاستثمر واربح ربحا مضمونا ..
خامسا: الصدقة ..
الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء .. وكثيرا ما نرى المحتاجين في رمضان وغير رمضان ولكن نراهم بكثرة في رمضان .. الزم نفسك انك حينما ترى محتاجا ان تعطيه مما معك بلا رياءا وسمعه واجعلها خالصة لله .. لا تكثر في العطية فلا تستمر .. حاول ان تعطي الميسور الدائم كما جاء في الحديث ” قليل دائم خير من كثير منقطع ” .. واعلم ان الله سيضاعف لك ما تصدقت به اضعافا كثيرة والله جزيل العطاء .. فياله من استثمار مربح ..






