
مرحبا ..
يعلم الله اني لي قرابة 3 أشهر قد بدأت بهذه التدوينه وهذا الموضوع هو اكثر ما يشغلني في حياتي لأنه هو فعلا حياتي لذا لا بد ان افكر به في كل حياتي .! وهممت بكتابة هذه التدوينه بعد الحج لأني القيت كلمة ارتجالية بخصوص هذا الموضوع وبعدها فكرت ان اكتب عنه بمدونتي واليوم كتبته واتمنى ان يحوز على رضاكم ..

الساعة الرملية لا تقول أن الوقت هو الرمل بل أن الوقت هو الحياة
لا شك إن اغلي ما يمتلكه الإنسان هو الوقت, وكما نعرف أن الله عز وجل اقسم بالوقت في كتابه والله لا يقسم بشيء إلا لعظمته قال تعالى
والعصر إن الإنسان لفي خسر..)والعصر هو الزمان فالزمان عظيم ..
لا بد أن يستغل الشخص وقته استغلالا جيدا ولا بد أن يعلم أن أي وقت يمضي دون فائدة أخروية أو دنيويه فهذا الوقت حسرة عليه لأنه سيسأل عنه في الآخرة وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث : (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن شبابه فيما أبلاه ..الحديث) ومن هنا أقول أن مرحلة الشباب هي المرحلة الذهبية في حياة الإنسان حيث هو في أوج قوته وفي هذه المرحلة يستطيع تحقيق كل أهدافه وأمنياته فعلينا استغلال هذه المرحلة بوضع الخطط لتحقيق أهدافنا ولن نصل لأهدافنا ولن نستطيع تحقيقها إن لم نعظم الوقت ونعرف قيمته وثمنه فينبغي من الشخص إن يدقق في يومياته ليرى الوقت المهدور الذي يضيع هباءً دون فائدة ولينظر ما يستطيع تحقيقه في هذا الوقت المهدور فعلى أي شخص ان يفكر مليا بيومياته وكيف يقضي أوقاته .. ساعات طوال في النوم .. ساعات أمام الأفلام .. ساعات أمام مواقع سخيفة وسامجة .. ساعات في كلام كثرته كقلته .. ساعات تقضى خارج البيت برغبة الترفيه والتنفيس عن النفس .. وهذا هو حال الكثير من الشباب وكأن الله خلقنا لذلك فتجدهم لم يعملوا لآخرة ولا دنيا ..
وكما نضع خططا لحفظ أموالنا من الضياع مع العلم إن الأموال اذا ضاعت يمكن تعويضها ,وليس كالوقت لا يمكن تعويضه إذا مضى , ومن هنا يتوجب على كل شخص ان يضع له استراتيجيات وأساليب لحماية وقته من الضياع .. وسأطرح هنا بعض الطرق والأفكار علّك تستفيد منها :-
أولا : النوم :-
ينبغي أن يكون وقت نومك واستيقاظك بوقت محدد وثابت طيلة أيام الأسبوع وان تكون ساعات النوم لا تتعدى ثمان ساعات .. والحذر ان يكون لديك اضطراب في وقت النوم والاستيقاظ لأن وضعك النفسي سيتأثر سلبيا ..
فلنفرض ان هناك رجل عاش في الدنيا 80 عام .. وكان ينام بمعدل 8 ساعات يوميا ..نريد أن نحسب كم تمثل مدة النوم في حياته .. ركز معي عزيزي القارئ :-

دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
عمره 80 عاما نريد أن نعرف عمره بالايام :
80عام × 360 يوم في السنه =28800 يوم
والان سنعرف كم ساعة نام في حياته :
28800 يوم × 8 ساعات نوم يوميا =230400 ساعه نوم في حياته
نريد ان نعرف كم يعادل نومه بالايام :
230400ساعة نوم ÷ 24 =9600 يوم في النوم :-)
فلنحسب كم تصبح في السنوات :
9600 يوم ÷360 = 27 سنه ..
اتخيلت ان هذا الرجل نام في حياته 27 سنه!!! 27 سنه كلها في النوم !! خساره فادحه :-( بمعني انه كان مستيقظا فقط 80 -27= 53 سنه فقط !! وكيف لو حسبنا مدة بقاء عند التلفاز او النت ..
انتهت المسأله الحسابيه :-)
فلا بد من اعادة النظر بشأن النوم وساعاته ..
ثانيا:مهامك الدراسيه أوالمهنيه :
يجب ان تكون دراستك او وضيفتك من اولى الأولويات وان تعطيها جزء كبير من اهتمامك وتفكيرك لأنها هي مصنعك في هذه الحياة وهي الطريق المؤديه الى رفعتك والطريق الذي تعلي به قيمتك بعد تقى الله وتفرض به نفسك على من حولك والمكان الوحيد الذي تستطيع ان تكون فيه عنصرا مؤثرا وفعالا هو الدراسه والعمل ..
أ- لا بد من احترام وقت الحظور والانصراف للمحاظرات.
وهذا يعتمد على النوم كما ذكرنا سابقا وان يكون النوم بوقت محدد ..
ب- ان تؤدي الفروض بالوقت المطلوب .
لا بد ان تشعر نفسك ان لديك مهمه هامه بعد المهمه التي تعمل عليها حاليا لكي تنجز مهمتك في اقرب وقت ..وانتبه من العمل في الوقت بدل الضائع :-) لأنه ستؤثر على نفسيتك والناتج عمل غير منقح وفيه شوائب ..!!
ج- ان تتعامل مع الوقت جيدا اثناء الامتحانات .(للطلاب )
الحرص على المذاكره وعدم جعل الوقت يتمكن منك .. وهذا يجعلك تدخل الاختبار بثقه كبيره .. ويزيل القلق الذي هو مصدر الاخفاق لدى الكثيرين ..
ثالثا:مواعيدك وارتباطاتك:-
كثيرا ما نكون منهمكين في اي عمل فيأتي من يدعونا لغرض ما اياً كان .. وتكون انت محرج منه وتستحي ان تعتذر منه ” اني مشغول اعذرني لا استطيع ان آتي معك ” كل واحد منا وقد حصل له هذا الموقف ولم يقدر على الاعتذار ليكمل غرضه وشغله .. ومن هذه النقطه ادعوك لتقوية شخصيتك ورفض جميع الدعوات الغير ضرورية اثناء انشغالك لأنه لا فرصة للتعويض واما المواعيد بالامكان تعويضها ..ومن الاساليب في ذلك :-
أ- عظم مهامك وحسس من حولك بهذا التعظيم ..
ب- ثق بنفسك ولا تبالي بالرفض لأنه لا مشكله في ذلك ..
ج- ثق أن من يدعوك لموعد ..لا تستطيع دعوته في حال انشغاله ..
د-اجعل مواعيدك دقيقه ..
هـ- ارتباطاتك اجعلها بأوقات خاليه من العمل ..
رابعا:ادوات في حماية الوقت من التلف :-)
أ-دائما لا تنزع الساعة من معصمك فهي تزيدك اناقه وتطور ودقه :-)ولا تكتفي بساعة الجوال او ما شابه ..

ب- استعمل المنبه ..
دائما ضعها جوار السرير واختر منبهات ذات عدة تنبيهات لكي تقفلها وتنبهك من جديد :-) .. منبه الجوال كافي لأداء المهمه خصوصا انه ممكن وضع عدة تنبيهات ..
ج- دائما دوّن ما ستقوم به دائما ..
اقتني اوراق الصغيره التي في خلفها جزء لاصق وهي مصنعه من اجل ان يكتب عليها الشخص ما يحتاجه وما سيقوم به فهي جيده اذا كتبت بها مهامك وقمت بألصاقها داخل سيارتك او مكتبك ..

د- اختر لوحة المهمات:
وهي لوحه فلينيه تدبس فيها اوراق عليها مواعيدك وعندما تنتهي تنزع الورقه .. وهي مفيده جده ومجربه عمليا .. وانا شخصيا استعملها منذ عدة سنوات .. :-)

هاهي معلقة بغرفتي :-)
هـ- استخدم المفكرات الالكترونيه ..
مثل الجوال يقوم بهذه الخدمه وهو في متناول اليد دااائما.. وهناك اجهزة متخصصه في ذلك .

خامسا:تعلم الاستفداه من فراغك وحاول ان تقوم بأنشطة تعود عليك بالنفع دنيا واخره .. مثل صلوات النوافل والوتر والتهجد واعمال البر الخيريه والتطوع ومساعدة الاخرين وصلة الرحم وزيارة المريض والقراءه مهمة
جدا وهي عبادة بنفس الوقت كيف لا وهي اول كلمة انزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم .. والامثله كثيرة ولا حصر لها ..
سادسا:وقتك هو حياتك فلا يضيع هدرا :-)
والله اعلم








