
سلام عليكم ..
ابشر من لي بقلوبهم مكان أني على أتم ما يرام ..:-)
بعد غياب بسبب الاختبارات فإني عائد اليكم بموضوع يدور في خاطري .. وعنوانه “لِمَ أنتَ تكرهُ الهَدايا ..!“
البعض قد لا يدري ما اقصد من وراء هذا الموضوع .. ومن يريد معرفة القصد فليكمل القراءة :-) حتى النهاية
….
الكثير في مجتمعنا لا يحب الرأي الصريح, والصحيح, والنقد الهادف .. بل أن الكثير يريد ان يكون الرأي والنقد موافقا لرأيه واما غير ذلك فلا يقبله وربما يعتبره حقدا وحسدا وغيرةَ!!! .. فلو ابديت رأيك بشيء يخص شخص ما بخلاف ما يعتقده هو ويراه ,ربما يكون هذا الرأي نقطه خلاف وشحناء بين الشخصين وكل هذا بسبب اختلاف وجهات النظر .. وكأنهم لم يدروا أن الإختلاف سنة الحياة .. فلو كان الناس كلهم على رأي واحد لما انتظمت هذه الحياة وسارت بشكل صحيح ..
وحينما تنقد صفةً او تبدي رأيك بشخص ٍ ما وتكون صادقا في نقدك وتريد التغيير والتحسين وليس مبتغاك هو تقصي العيوب .. ومهما يكون قصدك نزيهاً فلن يقتنع ولو بسبعين مبرر وسيعتبرك ناقما منه !! .. وهو لا يدري انك ربما تنبهه على صفة سلبية يتعايش معها وهو لا يدري عنها, وكل من حوله يجاملونه ويتجاهلون هذه السلبيه التي فيه خشية ان تكون هناك حزازيات حينما يبدون له ذلك ..
واذا كان الواحد يريد التطوير من نفسه و الوصول الى الكمال فلا يتضايق من النقد الموجه اليه مهما كان فلا يحمل ذلك محمل النزاع بل عليه ان يتقبله لأنه في البداية والنهاية مجرد رأي لا اقل ولا اكثر قد يكون صائبا او خاطئا ولكن عليه ان يعرف عيوبه من خلال النقد الذي يأتيه ممن هم حوله لكي يطور نفسه ويتحسن للأفضل .. و كما قال عمر رضي الله عنه :” رحم الله أمرءاً أهدى إلي عيوبي ” فهاهم العرب يسمون النقد والرأي الصريح ” هدايا ” فلو اتاك شخصا وبين رأيه فيك بكل شفافية ودون مجاملات فاعلم انه يهديك هدايا قيمة لم يكن أحدٌ ليهديك اياها والهدايا لا تأتي الا من قلب محب فلو علمت هذا الشخص الذي ينقدك فاعلم انه يحبك ويتمنى لك السير نحو الأفضل و يريد لك خيرا كثيرا :-) ولو كان غير ذلك لما اخبرك بعيوبك واعلم ان الصديق الجيد هو الذي يبين لك مساوءك لكي تتحسن وتصبح افضل ..
وكما ان هناك نقد بناءا ونقد توجيهي.. فبالمقابل يوجد نقد غير مقبول وهو النقد لغرض خبيث كالتشهير والاحراج والترصد وغيرها من اغراض ذوي القلوب المريضة .. فالنقد من هذا النوع معروف ولا يخفى على احد والكل قادر على تمييز النقد المذموم والممدوح فالنقد المذموم والهدام لا تلقي له بالا واعرف انه موجه اليك من شخص اقل منك محاسناً فهو يريد ان يقلل من قيمتك حينها اعلم انه “ لا يضر السماء نبح الكلاب” وان ” المذمة من ناقص تدل على الكمال“
وبالنهاية احب أن اقول لكم ..أنكم لم تهدوني هدايا ..:-× وافهموها :-0








